وأشير في سورة هود إلى اثنين آخرين منهم ( هود وصالح ) : « وَيَا قَوْمِ لَايَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِى أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ » . ( هود / 89 )
وأشير في سورة العنكبوت إلى شعيب : « وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً » . ( العنكبوت / 36 )
وأشير في سورة التوبة إلى عُزَير : « وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ » . ( التوبة / 30 )
ونقرأ في سورة آل عمران : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ » . ( آل عمران / 33 )
أخيراً وفي آخر آية من سورة الفتح ، ورد اسم خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله : « محمّد رسول اللَّه » .
وهذا هو مجموع أولئك العظماء الستّة والعشرين في مقاطع خاصّة من آيات القرآن .
لكن علاوة على هذا فهنالك 26 نبيّاً عظيماً آخر أشير إليهم في القرآن دون التعرّض لذكر أسمائهم مثل : اشموئيل « 1 » الذي أشير إليه في سورة البقرة تحت عنوان : « وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ . . . » . ( البقرة / 247 )
ويوشع الذي أشير إليه في سورة الكهف تحت عنوان : « وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ . . . » . ( الكهف / 6 )
إذ يعتقد الكثير من المفسّرين أنّ المراد به هنا هو يوشع بن نون .
و « أرميا » الذي ذكر في سورة البقرة تحت عنوان : « أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ . . . » .
( البقرة / 259 )
وإن اعتبره البعض « عُزير » أو الخضر ، لكنّه ورد في رواية الإمام الباقر عليه السلام باسم « أرميا » .
« الخضر » الذي جاء في آيات متعدّدة من سورة الكهف من جملتها الآية ( 65 ) تحت عنوان : « عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا » ، وإن لم يرد اسمه صريحاً في هذه الآيات ، لكن طبقاً للمشهور فهو أيضاً من أنبياء اللَّه ورسله ، وهنالك قرائن متعدّدة على ذلك في آيات من سورة الكهف .
كما يستفاد من قوله تعالى أنّ الوحي كان ينزل على « أسباط بني إسرائيل » ، حيث يقول تعالى : « وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ » . ( النساء / 163 )
هامش
( 1 ) قال البعض أنّ اسمه « يوشع » ، وذهب غيرهم إلى أنّه « شمعون » ، لكن المشهور بين المفسّرين هو نفس « اشموئيل » ( تفسير مجمع البيان ، ج 1 و 2 ، ص 350 ) .