الرابع : « الوحي التقديري » كما يقول تعالى : « وَأَوْحَى فِى كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا » . ( فصلت / 12 )
الخامس : « الوحي الأمري » كما نقرأ عن الحوارين : « وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِى وَبِرَسُولِى » . ( المائدة / 111 )
السادس : « الوحي الكاذب » بالشكل الذي يخبر اللَّه تعالى به عن الشياطين : « يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً » . ( الأنعام / 112 )
السابع : « الوحي الإخباري » كما يقول تعالى عن فريق من الأنبياء : « وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ . . . » . « 1 » ( الأنبياء / 73 ) .
2 - يستفاد من بعض الروايات أنّ حالة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كانت طبيعية عند نزول جبرائيل بالوحي عليه ، في حين كان صلى الله عليه وآله يحسّ بضيق شديد عندما يكون الارتباط مباشراً ، بل ربّما يغشى عليه كما ورد في توحيد الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام حينما سألوه : « الغشية التي كانت تصيب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا نزل عليه الوحي ؟ قال ذلك إذا لم يكن بينه وبين اللَّه أحدٌ ، ذاك إذا تجلّى اللَّه له » « 2 » .
3 - الآخر هو أنّ جبرائيل حينما كان ينزل عليه صلى الله عليه وآله كان ينزل بأدب ووقار ، كما جاء في حديث عن الإمام الصّادق عليه السلام : ( كان جبرائيل إذا أتى النبيَ قعد بين يديه قِعْدَةَ العبيد ، وكان لا يدخل حتّى يستأذنه ) « 3 » .
4 - يستفاد من روايات أخرى أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قد تعرّف على جبرائيل بتوفيق إلهي كما جاء في حديث عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّه قال : « ما عَلِمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّ جبرائيل من قبل اللَّه إلّابالتوفيق » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 252 .
( 2 ) توحيد الصدوق طبقاً لما نقله بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 256 ، ح 5 .
( 3 ) علل الشرائع طبقاً لما نقله بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 256 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 256 .