يقال : إنّ هذا العمل كان سبب العناء الروحي لُاوريا ، كما جاء في إحدى الروايات « 1 » .
لكن التفسير الأوّل هو الأنسب من بين هذه التفاسير .
7 - سليمان عليه السلام
وهناك أيضاً آية في القرآن الكريم وردت بحقّ هذا النبي العظيم ، تبيّن أنّه قد طلب العفو من ربّه واستغفره على بعض الأعمال التي صدرت منه ، ( وأنّ اللَّه تعالى قد قبل توبته ) .
يقول القرآن حول هذا الموضوع : « وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيَمانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ * قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكاً لَايَنْبَغِى لِاحَدٍ مِنْ بَعْدِى إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ . . . » . ( ص / 34 - 36 )
ولنرى ما هو هذا الاختبار ؟ ولمن يعود هذا الجسد الجامد الذي القي على كُرسيّه ؟ فهذا ما لم يتعرّض القرآن لبيانه ، لكن هناك تفاسير إسلامية تناولت هذه الحادثة ، وروايات تعرضت لها ، كما أنّ الرواة الذين وجدوا في هذا الموضوع أرضاً خصبة لهم فحاكوا حوله أساطير وهمية لا أساس لها ، ونسبوا إلى هذا النبي العظيم ما لا يتناسب حتّى مع المنطق والعقل السليمين ، فضلًا عن منزلة العصمة والنبوّة ، ومن جملة ذلك أسطورة شنيعة وملفّقة تدّعي ضياع خاتم سليمان ، واختطافه من قبل أحد الشياطين وجلوسه على عرش سليمان ثمّ استلامه للحكم ، ( وذلك لوجود علاقة بين الخاتم والحكومة والتسلّط على الإنس والجنّ طبقاً لهذه الأسطورة ) ، وهذه الأسطورة المذكورة في بعضالكتب بكلّ جدّية واعتقاد ، والتي تبدو حسب الظاهر من خرافات الإسرائيليات الممتدّة جذورها إلى « التلمود » كتاب اليهود ، ( وهو عبارة عن مجموعة روايات في تفسير قوانين موسى ) ، والتي يصعب التفوّه بها أو نقلها لوقاحتها .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ، ج 1 ، الباب 14 ، ص 154 .