و ( الحكيم ) و ( الرب ) ، التي هي بأجمعها صفات فعليّة ما عدا « الحكيم » التي يُمكن اعتبارها من صفات الفعل وصفات الذات أيضاً ( كالعالِم ) . وهي ذات مفاهيم قريبة من بعضها ومتلازمة مع بعضها تقريباً ولا تنفصل ( ربوبية اللَّه ) عن ( ملكه ) و ( حكمه ) وقد امتزجت مالكيته وحاكميته مع ربوبيته .
إنّ الإيمان والتفكير بهذه الصفات بمثابة إشارات وتجليات لها آثار تربوية كبيرة على نفس الإنسان بالطبع بعد التعرف على المعنى الحقيقي لهذه الصفات والتي ، تخص الذات الإلهيّة المقدّسة ، فإيماني بمالكية اللَّه يبعث على الشعور بأني أمينٌ على أموالي وينبغي عليَّ التصرُّف فيها وفق أوامر مالكها الأصلي .
والإيمان بحاكميّة اللَّه يمنعني من الخضوع لسلطة الظالمين والطواغيت .
والإيمان بربوبية اللَّه يمنعني عمن سواه ، واعتبرُ جميع العالم من نفحاته ، وآراه منقاداً لأوامره تعالى ، وبالتالي فإنّ هذا الإيمان يمنعني من السقوط في دوامة عبوديّة المخلوقات .
14 - الولي 15 - الوالي 16 - المولى 17 - الحافظ 18 - الحفيظ 19 - الرقيب 20 - المهيمن
إنّ الصفات المذكورة أعلاه ذات مفاهيم مهمّة ومتقاربة وجميعها من صفات الفعل ، لذا فقد بحثناها في محلٍّ واحد ليتضح ويكتمل تفسيرها في ظل بعضها البعض ، وفي الواقع أنّ هذه المجموعة هي من الصفات الخالقيّة والربوبيّة .
وقد أشار القرآن الكريم إلى جميع هذه الصفات ( حيث ذُكرت أحيانا مرّة واحدة وأحياناً أخرى عدّة مرّات ) والآن لنتأمل خاشعين في الآيات التالية :
1 - « أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَاءَ فاللَّهُ هُوَ الوَلِىُّ » . ( الشورى / 9 )
2 - « وَمَالَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ » . ( الرعد / 11 )
3 - « بَلِ اللَّهُ مَولَاكُم » . ( آل عمران / 150 )