13 - آياته في خلقِ البحار والفُلك
تمهيد :
نحنُ نعلمُ أنّ الماءَ يغطي ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية ، وأنّ المحيطات والبحار ترتبط مع بعضها ، كما نعلم أنّ الإنسان قد استثمر البحار للحمل والنقل منذ غابر الأيّام على أفضل وجه ، بالإضافة إلى استغلاله لجانبٍ مهمٍ من المواد الغذائية الكامنة في البحر ، وكذلك فانَّ القسم الأعظم من مختلف المواد التي تُستعمل في الصناعات تُستخرج من البحار .
والأهم من كل ذلك ، أنّه لا يخفى على أي شخص دور البحار في تكوّن الغيوم وسقي الأراضي اليابسة كافة ، وواضحٌ للجميع تقريباً وضعُ حيوانات البحار وتنوعها وعجائبها .
لهذه الأسباب اعتبرَ القرآنُ الكريم البحارَ والفلك من آيات اللَّه ، ودعا الناس إلى التمعنِ في أسرارها .
بعد هذا التمهيد نيَمِّمُ وجوهنا صوب القرآن الكريم ونقرأ خاشعين الآيات الآتية :
1 - « وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمَاً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرىَ الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيْهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » . ( النحل / 14 )
2 - « وَمَا يَسْتَوى الْبَحرانِ هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ سَائِغٌ شَرابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ اجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأكُلُونَ لَحْماً طَريّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرىَ الْفُلْكَ فِيْهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوْا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » . ( فاطر / 12 )
3 - « اللَّهُ الَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرىَ الْفُلْكُ فِيْهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » . ( الجاثية / 12 )