تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
خصال : على الشهادتين ، والقرينتين ، قيل له : أما الشهادتان فقد عرفناهما ، فما القرينتان ؟ قال : الصلاة ، والزكاة ، فإنّه لا تقبل إحداهما إلّا بالأخرى ، والصيام وحجّ بيت اللّه من استطاع إليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
» . أقول : الروايات الواردة بهذا المعنى من أنّ الإسلام بني على الخمس كما في الرواية فوق حدّ التواتر - لو صحّ التعبير - وقد جعل لها صاحب الوسائل بابا في مقدّمة العبادة من كتابه الشريف ، والسرّ في هذا الاهتمام من قبل الشرع للولاية فإنّها كالحياة لأصول التكاليف والشعائر الّتي قوام الدين بها ، وهي بدونها مجرّد هيكل وقصب ، ولم يتمحض في القلب حتّى تكون بها الحركة والسير إلى اللّه تعالى . وفي الدرّ المنثور عن ابن عباس قال : « ولد نبيكم يوم الاثنين ، ونبئ يوم الاثنين ، وخرج من مكّة يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين ، وفتح مكة يوم الاثنين ، ونزلت سورة المائدة
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
يوم الاثنين ، وتوفي يوم الاثنين » . أقول : لو صحّ الخبر لكان من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله ، ولعلّه إلى ذلك أشارت ابنة أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبها : « آه من يوم الاثنين » ، أي المصائب الّتي حلّت بالأمة من بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله ، وفي بعض التواريخ أنّ واقعة الطفّ كانت يوم الاثنين أيضا . القسم الرابع : من الروايات الواردة في تفسير الآيات المباركة هي ما عن علي بن إبراهيم في قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
، قال : « هو رخصة للمضطر أن يأكل الميتة والدم ولحم الخنزير والمخمصة الجوع » . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ
قال : « يقول غير متعمّد لإثم » . أقول : المخمصة وإن كانت هي المجاعة ، ولكن تستعمل في كلّ شدّة