بحث روائي
علي بن إبراهيم بسنده عن بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا مات الرجل وله أخت ، لها نصف ما ترك من الميراث بالآية كما تأخذ البنت لو كانت ، والنصف الباقي يردّ عليها بالرحم إذا لم يكن للميت وارث أقرب منها ، فإن كان موضع الأخت أخ أخذ الميراث كلّه ؛ لقول اللّه :
وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
، فإن كانتا أختين أخذتا الثلثين بالآية والثلث الباقي بالرحم ،
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
وذلك كلّه إذا لم يكن للميت ولد أو أبوان أو زوجة » .
أقول : الرواية من باب التفسير والتوضيح للآية المباركة كما تقدّم .
العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ
: « إنّما عنى اللّه الأخت من الأب والام ، أو الأخت من الأب
فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
، وقال :
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
، فهؤلاء الّذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم يزادون وينقصون » .
أقول : الرواية كسابقتها ، ونصيب كلالة الام تقدّم في الآية الّتي تقدّمت في أوائل السورة .
وفيه أيضا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا ترك الرجل أمه وأباه وابنه وابنته ، فإذا هو ترك واحدا من هذه الأربعة فليس هو من الّذي عنى اللّه في قوله :
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
، ليس له أن يرث مع الام ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة إلّا زوج أو زوجة ، فإنّ الزوج لا ينقص من النصف إذا لم يكن معه ولد ، ولا تنقص الزوجة من الربع شيئا إذا لم يكن معها ولد » .
أقول : وقريب منه ما عن زرارة ، وتقدّم تفصيل المراتب في الإرث من كتاب