وفي الآية المباركة تغليب الذكور على الإناث ، وأنّ قوله :
رِجالًا وَنِساءً
بدّل كما هو واضح .
قوله تعالى :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
.
تعليل لما سبق ، أي : يبيّن اللّه تعالى لكم أحكامه المقدّسة وأمور دينكم ؛ لئلّا تضلوا ، أو كراهة أن تضلّوا ، على الخلاف المعروف بين البصريين والكوفيين في مثل هذه الجملة .
وقيل : يبيّن اللّه لكم الضلالة من الهداية ، فتجتنبوا الأولى وتتّقوها وتأتوا بالثانية .
وكيف كان ، فإنّ الآية الشريفة تدلّ على أنّ الأحكام الإلهيّة من سبل هداية الإنسان ، ومن طرق الوصول إلى الكمال والسعادة المنشودتين .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
.
أي : أنّ اللّه تعالى يعلم ما يوجب خيركم وجميع خيركم وجميع مصالحكم ، فلم يشرّع لكم من الأحكام إلّا لأجل سعادتكم .
والآية الشريفة بمنزلة التعليل لتشريع ما سبق من الأحكام المبتنية على المصالح .