وفي رواية عن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في قوله تعالى :
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
قال : « خمس خصال إذا ابتليتم بهنّ وأعوذ باللّه إن تدركوهن :
1 - لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتّى يعلنوا بها إلّا فشافيهم الطاعون ، والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا .
2 - ولم ينقصوا الكيل والميزان إلّا أخذوا بالسنين وشدّة المؤنة وجور السلطان عليهم .
3 - ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلّا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا .
4 - ولم ينقضوا عهد اللّه وعهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا سلّط اللّه عليهم عدوا من غيرهم ، فأخذ بعض ما في أيديهم .
5 - وما لم يحكم أئمتهم بكتاب اللّه ويتخيّروا فيما أنزل اللّه ، إلّا جعل اللّه بأسهم بينهم » .
أقول : يستفاد منها أنّ الخصال السيئة والصفات المذمومة لها آثار وضعيّة ، والمعروف بين أهل العرفان : « ارتكاب المحظورات يستلزم تحريم المباحات » ، وعن بعضهم - بل جرّب ذلك - من أنّ الإسراف في ارتكاب المباحات يوجب حرمان المناجاة .
ثمّ إنّ الآثار قد تعمّ وإن كان سبب وجودها أشخاصا معنيين ، وقد تتّصف بالشدّة والضعف .
وفي الكافي بإسناده عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه وخرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم لمزارعيه وأكرته ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
يعني : لحوم الإبل والبقر والغنم ، وقال : إنّ إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيّج عليه وجع