تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والتقدير ، أو أنّه ثبت أو كتب على نفسه ، كما في قوله تعالى :
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
، أو بمعنى اليقين . وكيف كان ، فالرواية من باب التطبيق . وفي تفسير العياشي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من عبد أذنب ذنبا واستغفر اللّه من ذنبه إلّا كان حقيقا على اللّه أن يغفر له ؛ لأنّه يقول :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
» . وقال : « إن ليبتلي العبد وهو يحبّه ليسمع تضرّعه ، وقال : ما كان اللّه ليفتح باب الدعاء ويغلق الإجابة ؛ لأنّه يقول :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
» ، وما كان ليفتح باب التوبة ويغلق باب المغفرة وهو يقول :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
» . أقول : تضرّع العبد لدى المولى نحو كمال واستكمال للعبد ؛ لأنّه يكشف عن الانقطاع إليه جلّت عظمته والتوجّه إليه ، وفي تأخير إجابة دعاء المؤمن - مع قطع النظر عن المصالح - نحو استكمال للعبد وشرف له ؛ لأنّ اللّه تعالى يحبّ أن يسمع تضرّعه ، هذا هو منتهى الكمال وغاية الشرف له . والمراد من الحقيق الجدير ، كما هو واضح . وفي تفسير العياشي عن عبد اللّه بن سنان : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه ممّا قد ستره اللّه عليه ، فأمّا إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول اللّه :
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
» . أقول : لا بدّ من تقييدها من المغتاب ( بالفتح ) لا يكون من أهل البدع أو من الّذين أسقط الشارع احترامهم ، كما ذكرنا في المكاسب المحرّمة من ( مهذب الأحكام ) . وفي الحديث : « انّ عائشة قالت لامرأة مرّت بها : ما أطول ذيلها ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اغتبتيها ، قومي إليها فتحلليها » . وفي تفسير علي بن إبراهيم بسنده عن الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام : « انّ اللّه