ضميرها عند ولي أمر المسلمين ، سواء كان في أمر الدين أو غيره ، ما لم يستلزم التنافي للشرع ، ولولي الأمر الاعتناء برأيها وحلّ ما عندها من الشبهات .
الثالث : يستفاد منها أنّه يجوز للمرأة أن تنوب وتمثل عن مثلها أو عن الرجال ، ما لم يكن منافيا للشرع .
الرابع : يستفاد منها جواز دخول النساء على الرجال وتكلّمهن معهم في أمور دينهن ، بل ومعاشهن ، ما لم يكن منافيا للشرع .
وفي الكافي بإسناده عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « جهاد المرأة حسن التبعّل » .
أقول : الروايات في مضمون ذلك كثيرة ، ويستفاد منها أمور :
الأوّل : التنزيل في الثواب والأجر ، كما مرّ .
الثاني : تحمل الأذى ، فإنّ الجهاد متقوّم بتحمّل الأذى ، والمرأة لا بد لها من الصبر ، وتحمّل الأذى إن حصل من زوجها أو من غيره ، كما في بعض الروايات .
الثالث : جواز المدافعة في غير ما يجب عليها ؛ لأنّ الجهاد متقوّم بالمدافعة ، كما أنّه لو أساء الأدب الزوج قولا أو فعلا في غير الاستمتاعات ، يجوز لها المدافعة عن ذلك ؛ لأنّ الزوج تعدّى كما هو مقرّر له شرعا .
وفي أسباب النزول للواقدي عن مقاتل : « نزلت هذه الآية :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
في سعد بن الربيع ، وكان من النقباء وامرأته حبيبة بنت زيد ابن أبي زهير ، وهما من الأنصار ، وذلك أنّها نشزت عليه فلطمها ، فانطلق أبوها معها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : فرشته كريمتي فلطمها ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لتقتصّ من زوجها . وانصرفت مع أبيها لتقتصّ منه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ارجعوا هذا جبريل عليه السّلام أتاني وأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أردنا أمرا وأراد اللّه أمرا ، والذي أراد اللّه خير ، ورفع القصاص » .
وفيه - أيضا - بإسناده عن الحسن : « أنّ رجلا لطم امرأته فخاصمته إلى