تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
امرأة وهجرها ، أو أتى عليها سرية ، فإنّها طالق ، فقال : شرط اللّه قبل شرطكم ، إن شاء وفي بشرطه ، وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرّى عليها وهجرها ان أنت سبيل ذلك ، قال اللّه في كتابه :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
، وقال :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
، وقال :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً
» . أقول : تقدّم في كتاب النكاح من ( مهذب الأحكام ) ما يتعلّق بالشروط المذكورة في عقد النكاح ، وقلنا إنّه لو شرط ما يخالف الشرع بطل الشرط وصحّ العقد والمهر ، حتّى لو قلنا إنّ الشرط الفاسد يفسد العقد في سائر العقود - وإن لم نقل بذلك - ولكن في خصوص عقد النكاح إن الشرط الفاسد لا يفسده . الطبرسي في مجمع البيان عن أبي جعفر عليه السّلام قال في معنى الهجر عنها : « يحول ظهره إليها » . وروى عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا في معنى الضرب : « إنّه الضرب بالسواك » . أقول : يختلف ذلك باختلاف الخصوصيات والأزمنة والأمكنة والعادات والشؤون ، بل الأشخاص أيضا . في الكافي : عن محمد بن يعقوب بإسناده عن علي بن أبي حمزة ، قال : « سألت العبد الصالح عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
؟ قال : يشترط الحكمان إن شاءا فرّقا وإن شاءا جمعا ، ففرّقا أو جمعا جاز » . أقول : المراد من الجواز النفوذ ولا بد لهما في الفراق والصلاح من الاستيمار والتوكيل من الزوج أو الزوجة ، كما يدلّ عليه الروايات الآتية والقواعد الفقهيّة . وفي الكافي بإسناده عن الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
قال : ليس للحكمين أن
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 179 | السيد عبد الأعلى السبزواري