النساء آدم ، فأنزله اللّه عزّ وجلّ من الجنّة ، وقد بيّن فضل الرجال على النساء في الدنيا ، ألا ترى أنّ النساء كيف يحضن ولا يمكنهن العبادة من القذارة ، والرجال لا يصيبهم شيء من الطمث ، قال اليهودي : صدقت يا محمد » .
أقول : في سياق ذلك روايات كثيرة ، وإنّ الشيطان لما حصل له اليأس من ارتكاب آدم عليه السّلام من أكل تلك الشجرة جاء إلى حواء فأغواها وهي أوقعت آدم في الخطيئة ، فصار سبب خروج آدم من الجنّة حواء ، كما في الروايات .
وعن ابن بابويه بإسناده عن محمد بن سنان قال : « إنّ أبا الحسن الرضا كتب فيما كتب إليه في جواب مسائله إليه علّة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث ؛ لأنّ المرأة إذا تزوّجت أخذت ، والرجل يعطي ، فلذلك وفّر على الرجال ، وعلّة أخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطي الأنثى ؛ لأنّ الأنثى من عيال الذكر إن احتاجت ، وعليه أن يعولها ، وعليه نفقتها ، وليس على المرأة أن تعول الرجل ولا تؤخذ بنفقته إن احتاج ، فوفّر على الرجال لذلك ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
» .
أقول : تقدّم ما يتعلّق بأمثال هذه الرواية في التفسير وفي النفقة من كتاب النكاح ، فراجع ( مهذب الأحكام ) .
وفي تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى :
حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ
، يعني :
« تحفظ نفسها إذا غاب زوجها عنها » .
أقول : هذا تفسير بالمصداق ، والآية الشريفة عامّة .
في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
قانِتاتٌ
مطيعات .
أقول : تقدّم معنى القنوت في التفسير .
وفي الدرّ المنثور : أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصاريّة أنّها أتت