لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
. قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من قال برأيه ، ونازعكم في الفضل والعلم » .
أقول : هذه الرواية لا تنافي ما تقدّم من الروايات ، لما عرفت من أنّ الحصر فيها ليس حقيقيا ، وإنما كان إضافيا . وهذه الرواية تعدّ الكبائر المأخوذة من كتاب اللّه تعالى ، كما عرفت .
وفي الخصال : بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « وجدنا في كتاب علي عليه السّلام الكبائر خمسة : الشرك ، وعقوق الوالدين وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة » .
أقول : لا تنافي بينه وبين ما تقدّم ، لما عرفت من أنّ الحصر في هذه الروايات إضافي وليس حقيقيّا .
وفي العلل بإسناده عن عبيد بن زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
أخبرني عن الكبائر . فقال : هنّ خمس ، وهنّ ممّا أوجب اللّه عليهنّ النّار ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
، وقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
، وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ . . .
إلى آخر الآية .
وقال عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
. ورمي المحصنات المؤمنات ، وقتل مؤمن متعمّدا على دينه » .
أقول : يستفاد من التعليل التعميم ؛ لأنّ العلّة قد تعمّم وقد تخصّص .
وفي رواية أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام : الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأوصياء من الكبائر .
وفي كنز الفوائد : عن الصادق عليه السّلام : « الكبائر تسع ، أعظمهن : الإشراك باللّه عزّ وجلّ ، وقتل النفس المؤمنة ، وأكل الربا وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ،