مرحبا وأهلا ، وللّه إنّي أحبّ ريحكم وأرواحكم ، وإنّكم لعلى دين اللّه ، فقال :
علقمة فمن كان على دين اللّه نشهد أنّه من أهل الجنّة ؟ قال : فمكث هنيئة . قال :
نوّروا أنفسكم ، فإن لم تكونوا اقترفتم الكبائر ، فأنا أشهد . قلنا : وما الكبائر ؟ قال :
هي في كتاب علي عليه السّلام سبع . قلنا : فعدّها علينا جعلنا اللّه فداك . قال : الشرك باللّه العظيم ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وقتل المؤمن ، وقذف المحصنة . قلنا : ما منا أحد أصاب من هذه شيئا ، قال : فأنتم إذا » .
أقول : تدلّ هذه الرواية على أن من اجتنب الكبائر يكون من أهل الجنّة بشهادة أبي جعفر الباقر عليه السّلام .
وفي تفسير العياشي - أيضا - : عن معاذ بن كثير عن الصادق عليه السّلام قال : « يا معاذ ، الكبائر سبع ، فينا أنزلت ومنا استحقّت ، وأكبر الكبائر الشرك باللّه ، وقتل النفس التي حرّم اللّه ، وعقوق الوالدين وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقّنا أهل البيت - الحديث - » .
أقول : ما تضمّنته الرواية إضافي ، ويكون من باب ذكر بعض المصاديق .
وفيه - أيضا - : عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأوصياء من الكبائر » .
أقول : الرواية ليست في مقام الحصر حتّى الإضافي منه ، وإنّما هي في بيان ذكر بعض المصاديق ، وأمثال هذه الرواية كثيرة .
وفي الكافي : عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : « حدثني أبو جعفر الثاني عليه السّلام قال : سمعت أبي موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما سلّم وجلس تلا هذه الآية :
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
ثمّ أمسك . فقال له الصادق عليه السّلام : ما أسكتك ؟ قال : أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر : الإشراك