ما ورد في أعداد الكبائر :
الروايات في أعداد الكبائر مختلفة ، ففي جملة منها أنّها سبع ، وإن اختلفت هذه في المعدود منها وأبدال كبيرة بأخرى في الذكر ، كما يأتي .
وفي بعضها تسع ، وفي آخر ثمان . وفي بعضها ثلاث .
وعن ابن عباس في الدرّ المنثور عدّها ثمان عشرة ، وفي الكافي عن عبد العظيم الحسنيّ عن أبي جعفر الثاني عن الصادق عليهما السّلام أنّها عشرون - كما يأتي - وعن ابن عباس انها أقرب إلى التسعين .
ولعلّ السرّ في اختلاف هذه الروايات أنّها في مقام بيان المهمّ من الكبائر بل أكبرها ، أو باعتبار اقتضاء المقام ، ونحن نذكر جملة منها على سبيل الاختصار وهي :
في التهذيب : بسنده عن معلى بن خنيس عن أبي الصامت عن الصادق عليه السّلام : « أكبر الكبائر سبع : الشرك باللّه العظيم ، وقتل النفس التي حرّم اللّه عزّ وجلّ إلا بالحقّ ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وإنكار ما أنزل اللّه تعالى » .
أقول : هذا الحصر إما بالنسبة إلى أكبر الكبائر ، كما قال عليه السّلام في صدر الحديث ، أو إنّه إضافي ؛ لأنّها أكثر من السبع ، كما يأتي .
وفي الكافي : عن ابن محبوب قال : « كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأل عن الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النّار كفر عنه سيئآته إذا كان مؤمنا ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرّب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف » .
أقول : ومثله ما عن الصدوق في ثواب الأعمال .
وهذا الحصر إضافي ، فلم يردّ فيها الشرك باللّه تعالى ، وقد عدّ في الرواية السابقة من أكبرها ، ولكن
قوله عليه السّلام : « إذا كان مؤمنا » ،
يدلّ على أنّه منها .