الأسد فقال لأصحاب محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) اين تريدون قالوا :
قريش ، قال : ارجعوا فان قريشا قد أجنحت إليهم حلفاؤهم ومن كان تخلف عنهم وما أظن إلا وأوائل القوم قد طلعوا عليكم الساعة فقالوا « حسبنا اللّه ونعم الوكيل » ونزل جبرئيل على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فقال : ارجع يا محمد فان اللّه قد ارهب قريشا ومروا لا يلوون على شيء ورجع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إلى المدينة وانزل اللّه :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ »
.
أقول : قوله ( عليه السلام ) : « ويجب أن تكون في هذه السورة » ليس المراد الوجوب الاصطلاحي حتى يستلزم التحريف ولعل المراد المناسبة السياقية كما يدل عليه ذيل الحديث أيضا .
الأسباب :
اما أسباب هذه الوقعة فهي متعددة ويمكن تلخيصها في أمور :
الأول : الخشية من مداهمة العدو المدينة استغلالا منهم لضعف المسلمين وما أصابهم في أحد ففي الدر المنثور اخرج النسائي وابن أبي حاتم والطبراني عن عكرمة عن ابن عباس قال : « لما رجع المشركون عن أحد قالوا : لا محمدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم بئس ما صنعتم فسمع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بذلك فندب المسلمين فانتدبوا حتى بلغ حمراء الأسد - إلى أن قال - فقال المشركون نرجع قابل فرجع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فكانت تعد غزوة .
الثاني : بلوغ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ان المشركين قد