استجابوا للّه والرسول . ورواية القمي وردت في خصوص المحسنين والمتقين منهم .
وفي تفسير القمي : « فلما دخل رسول اللّه المدينة نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد إن اللّه يأمرك ان تخرج في إثر القوم ولا يخرج معك إلا من به جراحة ، فأمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) مناديا ينادي يا معشر المهاجرين والأنصار من كانت به جراحة فليخرج ومن لم يكن به جراحة فليقم ، فاقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها فانزل اللّه تعالى على نبيه :
« وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ »
وهذه الآية ( المباركة ) في سورة النساء ويجب أن تكون في هذه السورة قال عز وجل :
« إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ »
فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح ، فلما بلغ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بحمراء الأسد وقريش قد نزلت الروحا قال عكرمة بن أبي جهل ، والحارث ابن هشام ، وعمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد نرجع فنغير على المدينة فقد فقد سراتهم وكبشهم يعني حمزة فوافاهم رجل خرج من المدينة فسألوه الخبر ، فقال تركت محمدا وأصحابه بحمراء الأسد يطلبونكم جدّ الطلب ، فقال أبو سفيان : هذا النكد والبغي قد ظفرنا بالقوم وبغينا واللّه ما أفلح قوم قط بغوا ، فوافاهم نعيم بن مسعود الأشجعي فقال أبو سفيان اين تريد ؟ قال المدينة لامتار لأهلي طعاما ، قال هل لك ان تمر بحمراء الأسد وتلقى أصحاب محمد وتعلمهم ان حلفاءنا وموالينا قد وافونا من الأحابيش حتى يرجعوا عنا ولك عندي عشرة قلائص ( الإبل ) املئوها تمرا وزبيبا ؟ قال : نعم ، فوافى من غد ذلك اليوم حمراء