الآيات الشريفة ترشد المؤمنين إلى أمور تهمهم في حياتهم الدنيوية والأخروية وتمس عقيدتهم ، فهي تحذرهم من المنافقين والكافرين وأكاذيبهم وقبائح افعاهم ومكرهم فإنهم لم يتحرجوا من إعلان الكذب على اللّه عز وجل ورسوله ( صلى اللّه عليه وآله ) وما يوجب وهن العزيمة والحط من قدر المسلمين ، والشك في عقيدتهم وتنفيرهم عن الإسلام .
والآيات المباركة تسلي النبي الكريم من ما يوجب حزنه ، وتعلن ان اللّه تعالى لن يتركه والمؤمنين فهو يرعاهم ويحفظهم ، وتبين ان ذلك كله سنة الهية جارية في خلقه فلا بد من تمييز المؤمنين من المنافقين والخبيث من الطيب ، وتأمر المؤمنين بالإيمان باللّه ورسله والتقوى والتسليم لأمره ليفوزوا بالأجر العظيم .
والآيات الكريمة مرتبطة بما تقدم من الآيات التي وردت في بيان الجوانب المتعددة في غزوة أحد وقد تقدم ذكر المنافقين وبعض كيدهم وفي المقام يبين سبحانه وتعالى نوعا آخر منه ، ويحذّر المؤمنين منه .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 95
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٩٥