تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ازمعوا على الرجعة ، ففي الدر المنثور عن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حرم قال : « خرج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بحمراء الأسد ، وقد اجمع أبو سفيان بالرجعة إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وأصحابه ، وقالوا : رجعنا قبل ان نستأصلهم لنكون على بقيتهم ، فبلغه ان النبي ( ص ) خرج في أصحابه يطلبهم فثني ذلك أبا سفيان وأصحابه » . الثالث : الحرب الدعائية التي شنها المشركون بإظهار نتائج غزوة أحد بمظهر يرفع من قدرهم ويحط من قدر المسلمين ، ومن المعلوم ان لذلك أثرا كبيرا في وهن العزيمة ، وتفكيك القوى وإلقاء الخلاف في الصفوف وهو زوال الهيبة التي اكتسبها المسلمون في غزوة بدر . الرابع : إعادة الكرة في التطهير العام لإعادة النظام وتمييز المؤمن المستسلم عن غيره وإلقاء الرعب في قلوب الأعداء .

الأهداف :

كانت لهذه الوقعة أهداف معينة وقد حصلت جميعها وهي متعددة منها : إزالة اثار الهزيمة عن نفوس المؤمنين ، فإنه لو استقرت في قلوبهم لأورثت الرعب في قلوبهم وبقيت اثار الخوف في نفوسهم فلا يعودون يقتحمون ميدان الجهاد بسهولة ، وكانت لهذه الوقعة الأثر الكبير في إزالة تلك الآثار وتشجيعهم على القتال ، وإلقاء الرعب والخوف في قلوب الأعداء فإنهم لم يصدقوا ان افرادا من الطائفة التي منيت بالهزيمة بالأمس وقتل صناديدهم وشجعانهم قد تجمعت اليوم لتقاتلهم