بحث تاريخي
تقدم ان قوله تعالى :
« الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ »
يشير إلى وقعة أخرى من وقعات الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) التي كانت مع المشركين والكفار وأعداء اللّه تعالى لتثبيت الإسلام والدفاع عنه وعن المؤمنين من كيد المشركين والكافرين والمنافقين وابطال مزاعمهم وتقدم في أحد مباحثنا السابقة ذكر عدد غزوات الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) وسراياه ، وتكلمنا عن غزوة أحد مفصلا ونذكر في المقام ما يتعلق بغزوة حمراء الأسد وموقعها ، وأسبابها ، وأهدافها .
وقبل ان نذكر ذلك لا بد من التنبيه على أمر وهو ان المعروف بين العلماء والمفسرين أن الآيات المتقدمة نزلت في شأن غزوة حمراء الأسد على ما عرفت وقد وردت في ذلك أحاديث من الفريقين ، وذهب جمع من المفسرين إلى أن الآية الكريمة نزلت في خروج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بمن معه لموعد أبي سفيان في غزوة بدر الصغرى في السنة الرابعة في شهر ذي القعدة رأس الحول من وقعة أحد على ما رواه الواقدي ، أو في شعبان من السنة الرابعة في رواية الدر المنثور عن مغازي ابن عقبة ، ودلائل البيهقي . وفي تاريخ ابن جرير عن ابن إسحاق ، وفي الدر المنثور عن ابن شهاب قال :
« ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) استنفر المسلمين لموعد أبي سفيان بدرا فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس يخوفونهم وقالوا :