تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شهداء أحد خاصة وفي بعضها في شهداء بئر معونة وقصتهم مشهورة وذكر كل ذلك من باب المثال لا التخصيص كما هو كذلك في شأن نزول الآيات . وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
- الآية - » عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « هم واللّه شيعتنا إذا دخلوا الجنة واستقبلوا الكرامة من اللّه استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا » . أقول : المراد من الشيعة هنا من تابع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في اعتقاده وأفعاله وأقواله حتى في قوله ( ص ) : « انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » وقوله ( ص ) : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » إلى غير ذلك من الأحاديث التي رواها المسلمون في شأن ذلك . وفي تفسير العياشي في الآية المتقدمة أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) « هم واللّه شيعتنا حتى صارت أرواحهم في الجنة واستقبلوا الكرامة من اللّه عز وجل واستيقنوا انهم كانوا على الحق وعلى دين اللّه عز وجل فاستبشروا بمن لم يلحقوا بهم من خلفهم من المؤمنين » . أقول : المراد من الشيعة من تابع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فان متابعته متابعتهم أيضا كما مر في الرواية السابقة . وفي تفسير العياشي أيضا عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « اتى رجل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فقال : إني راغب نشيط في الجهاد في سبيل اللّه قال ( ص ) : فجاهد في سبيل اللّه فإنك إن تقتل كنت حيا عند اللّه ترزق وان مت فقد وقع أجرك على اللّه وان رجعت خرجت من الذنوب إلى اللّه هذا تفسير
« وَلا
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 85 | السيد عبد الأعلى السبزواري