في حمراء الأسد » وفي تفسير القمي أيضا انها نزلت في حمراء الأسد .
وفي المجمع عن الباقر ( عليه السلام ) في الآية المباركة انها نزلت في غزوة بدر الصغرى .
أقول : يأتي في البحث التاريخي تفصيل الكلام .
وفي أسباب النزول في قوله تعالى :
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ »
عن قتادة : « ذلك يوم بعد القتل والجراحة وبعد ما انصرف المشركون - أبو سفيان وأصحابه - قال نبي اللّه لأصحابه ألا عصابة تشدد لأمر اللّه فتطلب عدوها فإنه أنكى للعدو ، وأبعد للسمع ، فانطلق عصابة على ما يعلم اللّه تعالى من الجهد حتى إذا كانوا بذي الحليفة جعل الاعراب والناس يأتون عليهم فيقولون : هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس ؛ فقالوا : حسبنا اللّه ونعم الوكيل فانزل اللّه تعالى فيهم قوله :
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ »
، وفي المجمع وتفسير القمي عنهما ( عليهما السلام ) في الآية يعنى نعيم بن مسعود الأشجعي .
أقول : انه على تقدير كون الغزوة هي غزوة بدر الصغرى وإلا فان الناس المحذرين هم غيرهم ويحتمل ان يكون هذا الشخص قد حذر المؤمنين في الغزوتين فلا منافاة في البين .
وفي الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا « حسبنا اللّه ونعم الوكيل » .
وفيه أيضا عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أنه قال :
« حسبي اللّه ونعم الوكيل أمان كل خائف » .
أقول : على فرض صحتهما فإنهما تدلان على أهمية الآية الشريفة على كل تقدير .