وسلوكهم ، وهم الذين طرحوا جميع الجهات الجسمانية للوصول إلى المعشوق الحقيقي والمحبوب الواقعي ، فيكون ألم النبال والسهام في ذلك يسير ووقع الصمصام على أبدانهم سهلا حقيرا ، بل وجدوا في ذلك التذاذا كبيرا ، وهم الذين سمعوا زئير جهنم بآذانهم ورأوا الحور المقصورات في الخيام بأعينهم ، فتجاوزوا عن ذلك كله وخرقوا جميع الحجب الظلمانية بهممهم العالية وطرحوا حدود الامكانية فوصلوا إلى حد الوجوب ورأوا ان الاملاك قد وضعت أجنحتها تبركا بمقدمهم ووصلوا إلى ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فنزلت عليهم أنوار الجمال واستشرقوا من مشارق الجلال إلى غير ذلك من جذبات الحبيب التي يبهر فيها كل عاقل لبيب . رزقنا اللّه تعالى رشحة من تلك الرشحات ونسمة من تلك النفحات .
وخلاصة الكلام ان هذه الطائفة من المخلصين ( بفتح اللام ) هم الذين تابعوا نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) حيث قيل له :
« هل لك شيطان يا رسول اللّه ؟ قال ( صلى اللّه عليه وآله ) : نعم ولكن أسلمت شيطاني بيدي » .
بحث روائي
في المجمع في قوله تعالى :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
- الآيات - » عن الباقر ( عليه السلام ) « نزلت في شهداء بدر وأحد معا » .
أقول : وردت في ذلك روايات متعددة في بعضها انها نزلت في