ذلك من قوله تعالى :
« وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً »
وان أكل أموال اليتامى سبب تام للدخول في النار - لان الحقيقة الواحدة يمكن اختلافها باختلاف العوالم وخصوصيات الإدراكات - مثلا - لو رأى أحد في المنام انه يشرب اللبن يعبر عنه بالعلم بمناسبة ان اللبن مادة الحياة الجسمانية والعلم مادة الحياة المعنوية فأكل مال اليتيم حقيقة واحدة هي في عين وحدة تلك الحقيقة متعددة بحسب العوالم والمدركات فهي أكل للمال عند ذوي البصائر المستورة بالحجب الظلمانية الغليظة وعند ارتفاعها تعرف البصائر تلك النار وتظهر في النشأة الآخرة ولذا قال سيد الأنبياء ( صلى اللّه عليه وآله ) : « الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا » وقال مولانا الرضا ( عليه السلام ) : « كلما هناك لا يعلم إلا بما هاهنا » فكما ان آثار الدنيا تظهر في الآخرة بما يناسب ذلك العالم فلا بد أن تكون تلك الآثار ظاهرة في هذه الدنيا بما يناسبها لكن لأهل البصائر لا لكل أحد والأمثلة والشواهد كثيرة في القرآن الكريم والسنة الشريفة لعل اللّه تعالى يوفقنا لبيانها .
بحث روائي
في تفسير القمي في قوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
- الآية » قال : « هي منسوخة بقوله تعالى :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ »
.
أقول : ليس المراد به النسخ المصطلح في علم الأصول بل المراد الإجمال والتفصيل كما عرفت .