تتمة الكلام .
وفي الكافي عن سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « أوعد اللّه تبارك وتعالى في مال اليتيم بعقوبتين إحداهما عقوبة الآخرة النار ، وأما عقوبة الدنيا فيقول عز وجل :
« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
- الآية - » يعني : ليخش أن اخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى » .
أقول : روى مثله العياشي عن الصادق وأبي الحسن ( عليهما السلام ) وفي المعاني عن الباقر ( عليه السلام ) أيضا والآيات والروايات الدالة على وجود الآثار الوضعية في المعاصي كثيرة جدا وهذه من احدى مصاديقها ، ويستفاد منها عظمة المعصية .
وفي تفسير العياشي عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : « قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) مبتدءا : « من ظلم سلط اللّه عليه من يظلمه أو على عقبه وعقب عقبه فذكرت في نفسي . فقلت : يظلم وهو يتسلط على عقبه وعقب عقبه ؟ ! ! فقال لي قبل ان أتكلم ان اللّه يقول
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً »
.
أقول : هذه الرواية منقولة متواترة من أن للظلم آثارا وضعية دنيوية وأخروية ولا بد من ظهورها في الدنيا سواء على الظالم أم على عقبه ومثل ذلك قولهم ( عليهم السلام ) : « قطيعة الرحم واليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع من أهلها » .
وفي الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) : « ان آكل مال اليتيم يجيء يوم القيامة والنار تلتهب في بطنه حتى يخرج لهب النار من فيه يعرفه أهل الجمع إنه آكل مال اليتيم » .