وفي تفسير القمي عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما تقذف في أجوافهم النار وتخرج من ادبارهم فقلت من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى » .
أقول : وجه ذلك أنه ( صلى اللّه عليه وآله ) أسري إلى عالم كشف الحقائق وظهور السرائر والضمائر ولا بد ان يرى الأشياء على ما هي عليه ، وقد يحصل له ( صلى اللّه عليه وآله ) تلك الحالة في هذا العالم من دون ان يسرى به إلى السماء وكذلك يحصل عند بعض أولياء اللّه تعالى .
وفي الدر المنثور اخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : « ذكر لنا ان نبي اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) قال : « اتقوا في الضعيفين :
اليتيم والمرأة ايتمه ثم أوصى به ، وابتلاه وابتلى به » .
أقول : ونظير ذلك ما عنه ( صلى اللّه عليه وآله ) : « دخلت الجنة ورأيت أكثر أهلها النساء علم اللّه ضعفهن فرحمهن » وهو محمول على المؤمنات الصالحات .
بحث فقهي
الآية الشريفة :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً »
تبين وجه الإرث والسبب فيه وانه الولادة والأقربية ، واستفاد الفقهاء من مثل هذه الآية الشريفة الأصل الأول في الإرث