تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الشريفة يدل على بطلان التعصيب أيضا .

الرابع

: يدل قوله تعالى :
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ »
على حكم أدبي تجتمع فيه الرحمة والرأفة في حال يكون أقرباء الميت أحوج إليهما من غيرهم ، فإنه إذا قسنا هذا الحكم مع ما كانت عليه الحال في الجاهلية ، وما كان يقتضيه المقام من التعسف والظلم بحقوق الآخرين يتجلى عظمة هذا الحكم الإلهي الذي يثير العطف والشفقة في قلوب الأولياء لا سيما بالنسبة إلى فقراء القربى واليتامى والمساكين والإحسان إليهم ومد يد العون إليهم فاجتمع في هذا الحكم الجانب الأخلاقي والاجتماعي والتربوي وهذا هو شأن الأحكام الإلهية التي لا تقتصر على جانب معين .

الخامس

: يدل قوله تعالى :
« نَصِيباً مَفْرُوضاً »
على أن النصيب يدخل في ملك الوارث قهرا بقرينة سياق الآيات الشريفة المشتملة على لفظ « اللام » الظاهر في الاختصاص ولعل ما ذكره الفقهاء من أن الإرث من النواقل القهرية غير الاختيارية مستفاد من مثل هذه الآيات المباركة والروايات الواردة في السنة المقدسة .

السادس

: اطلاق قوله تعالى :
« أُولُوا الْقُرْبى »
يشمل قرابة الميت الأغنياء منهم والفقراء ، وقيده بعضهم بالفقراء ولكنه خلاف الظاهر نعم لا ريب في أولوية الفقير .

السابع

: يدل قوله تعالى :
« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً »
على حقيقة من الحقائق الواقعية التي كشف عنها القرآن الكريم وأكد عليها في مواضع متعددة وهي ارتباط الحوادث الخارجية مع الأعمال سواء كانت حسنة أو سيئة . ومن مصاديق هذه الحقيقة ما ورد في الآية
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 314 | السيد عبد الأعلى السبزواري