فتزوجت بآخر وهكذا .
وعن ابن بابويه باسناده عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ان اللّه عز وجل لم يجعل الغيرة للنساء وانما تغار المنكرات منهن فاما المؤمنات فلا انما جعل اللّه عز وجل الغيرة للرجال لأنه قد أحل اللّه عز وجل له أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة الا زوجها وحده وان بغت معه غيره كانت عند اللّه زانية » .
أقول : يشهد لذلك روايات أخرى تدل على ما ورد فيها .
وعن العياشي باسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « في كل شيء اسراف الا في النساء قال اللّه تعالى :
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
وقال : « وأحل اللّه ما ملكت ايمانكم » .
أقول : المراد من عدم الإسراف في النساء جواز التعدد إلى الأربع في العقد الدائم وإلى ما لا حد له في ملك اليمين والانقطاع كما فصلناه في كتابنا ( مهذب الاحكام ) .
وفي الكافي باسناده عن سعيد بن يسار قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) جعلت فداك المرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت حين دفعت اليه أنفق منه فان حدث بك حدث فما أنفقت منه كان حلالا طيبا فان حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب فقال أعد عليّ يا سعيد المسألة فلما ذهبت ان أعيدها عليه عرض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك فلما فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة فقال : يا هذا ان كنت تعلم أنها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك وبين اللّه فحلال طيب ثلاث مرات ثم قال يقول اللّه عز وجل :
« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »
.