تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أقول : هذه الرواية تدل على عظمة هذا الإثم . وفي حديث الدعاء « تقبل توبتي واغسل حوبتي » اي اثمي وفيه أيضا « اللهم اغفر لنا حوبنا » اي إثمنا . وفي تفسير علي بن إبراهيم قال : « نزلت مع قوله تعالى :
« وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
. . .
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
فنصف الآية في أول السورة ونصفها على رأس المائة وعشرين آية وذلك انهم كانوا لا يستحلون ان يتزوجوا بيتيمة قد رأوها فسألوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عن ذلك فانزل اللّه تعالى
« يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ
- إلى قوله -
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
وقوله تعالى
« ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا »
اي لا تتزوجوا ما لا تقدرون ان تعولوا » . أقول : يمكن ان يكون التفكيك في كيفية سماع الناس من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) مرتين لا في أصل نزول الوحي . وفي أسباب النزول للواحدي : « أنزلت هذه الآية
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا »
في الرجل يكون له اليتيمة وهو وليها ، ولها مال وليس لها أحد يخاصم دونها فلا ينكحها حبا لمالها ويضّربها ويسيء صحبتها فقال اللّه تعالى :
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ »
ما أحللت لك ودع هذه » . أقول : وقريب منه ما رواه المسلم في صحيحه وان ذلك من باب ذكر أهم المصاديق . وفي الكافي باسناده عن نوح بن شعيب قال : « سأل ابن أبي