ملازم لزوال العقل وعدم إصلاح المال خصوصا إذا غلب عليه ذلك وصار مدمنا ويمكن الحمل على السفه الواقعي لا ما هو موضوع حكم السفه شرعا وعلى هذا كل من ارتكب المعاصي سفيه من هذه الجهة ولا اختصاص بشرب الخمر لان « العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان » وكل ما كان خلافه فهو سفه .
وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
« إذا حدثتكم بشيء فاسألوني من كتاب اللّه ثم قال في بعض حديثه ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السئوال فقيل له يا ابن رسول اللّه اين هذا من كتاب اللّه ؟
قال إن اللّه عز وجل يقول
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ »
وقال :
« لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
وقال :
« لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
.
أقول : الروايات في ذلك كثيرة وما ذكره ( عليه السلام ) استفادة حسنة من الآيات الشريفة .
وفي تفسير العياشي عن يونس بن يعقوب قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه :
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ »
قال :
من لا تثق به » .
أقول : المراد من عدم الوثوق عدم تدبيره لأجل خفة في عقله كما مر في التفسير .
وعن علي بن إبراهيم في تفسيره عن علي بن أبي حمزة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « سألته عن قول اللّه ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال هم اليتامى لا تعطوهم حتى تعرفوا منهم الرشد فقلت فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ قال إذا كنت أنت الوارث لهم » .