« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً »
فإنما عنى به النفقة وقوله
« لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ »
فإنما عنى به في المودة فإنه لا يقدر أحد ان يعدل بين المرأتين في المودة فرجع أبو جعفر الأحول إلى الرجل فأخبره فقال هذا حملته الإبل من الحجاز » .
أقول : ما قاله ( عليه السلام ) رفع معقول للتنافي كما تقدم في الرواية السابقة .
وفي الكافي باسناده عن محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق وقال لا يجمع ماء في خمس » .
وفي تفسير العياشي باسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا يحل لماء الرجل ان يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر » .
أقول : هذا بناء على ما هو المتسالم بين المسلمين من أن المطلقة الرجعية زوجة فلا بد من حمل الطلاق فيها على الطلاق الرجعي دون البائن ومن لا عدة له .
وعن ابن بابويه باسناده عن محمد بن سنان ان أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) « كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله : علة تزويج الرجل اربع نسوة وتحريم ان تزوج المرأة أكثر من واحد لان الرجل إذا تزوج اربع نسوة كان الولد منسوبا اليه والمرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو إذ هم مشتركون في نكاحها وفي ذلك فساد الأنساب والمواريث والمعارف » .
أقول : هذه الرواية محمولة على ما إذا كان الزوجان في زمان واحد عرضا لا طولا بان تزوجت برجل ثم فارقته واعتدت منه