تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ألك زوجة ؟ قال نعم قال استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ثم اشتر به عسلا ثم اسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه فاني سمعت اللّه يقول في كتابه :
« وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً »
وقال
« يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ »
وقال
« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »
شفيت ان شاء اللّه تعالى ففعل ذلك فشفى » . أقول : اقتباس حسن لطيف من الآيات المباركة ولعل الشفاء من الآثار الوضعية لما قرره في تلك الآيات الشريفة وقريب منها غيرها . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ »
فالسفهاء النساء والولد إذا علم الرجل ان امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد لم ينبغ له ان يسلط واحدا منهما على ماله الذي جعل اللّه له قياما يقول :
« وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
المعروف العدة » . أقول : المراد بالعدة الوعد بالإحسان ، وتوصيف السفيه بالمفسد بيان لبعض مراتب السفاهة . وفي تفسيره أيضا باسناده عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث ولا تزوجوه إذا خطب ولا تعودوه إذا مرض ولا تحضروه إذا مات ، ولا تأتمنوه على أمانة ؛ فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها فليس على اللّه ان يخلفه عليها ولا ان يأجره عليها لان اللّه يقول :
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ »
واي سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ ! » . أقول : قد ورد في كثير من الاخبار تفسير السفيه بشارب الخمر وهو صحيح من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم فان شرب الخمر