تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عبد عمرو بن صيفي الأوسي بالهجوم على قوات المسلمين ، وقد خرج إلى أحد في خمسة عشر رجلا من الأوس ومن عبيد أهل مكة وقال ابن هشام في السيرة « انه كان معه خمسون غلاما من الأوس » وقريب منه ما ذكره الواقدي ، وكان يزعم لقريش انه إذا نادى أهله الذين في صفوف محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) استجابوا له وانحازوا معه . وخرج أبو عامر مناديا : « يا معشر الأوس أنا أبو عامر فأجابه المسلمون لا أنعم اللّه بك عينا يا فاسق » وقد اذن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) للمسلمين بالقتال فنشب بين الطرفين . وقد حاول أبو عامر وعكرمة بن أبي جهل الهجوم على أجنحة المسلمين ولكن المسلمين ردوهم وفشلت محاولات أخرى لهم في الالتفاف حول المسلمين لأنهم كانوا في حصن منيع وكبير ، كما عرفت ولما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ويحرّضنهم فقالت هند :
ويها بني عبد الدار * ويها حماة الأدبار
ضربا بكل بتار
وتقول :
نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق * أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
فاحتدم القتال بينهم وحميت الحرب ، وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس ، وقدم قريش صاحب لوائهم طلحة بن أبي طلحة وصفوا صفوفهم وصاح طلحة من يبارز ؟ فخرج اليه عليّ ( عليه السلام )