تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

القوى :

وصلت قوات المسلمين وقوات المشركين إلى أحد يوم الجمعة الخامس عشر من السنة الثالثة للهجرة اما قوى المسلمين فقد كانت مؤلفة من ستّمائة وخمسون فارسا وحامل اللواء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما ورد عن الصادق ( عليه السلام ) وقيل إن حامل اللواء هو مصعب بن عمير أخي بني عبد الدار ، وخمسون من الرماة على الشعب قال الصادق ( عليه السلام ) : « ووافت قريش إلى أحد وكان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عبّأ أصحابه وكانوا سبعمائة رجل ووضع عبد اللّه بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب واشفق ان يأتي كمينهم من ذلك المكان فقال ( ص ) : لعبد اللّه بن جبير وأصحابه ان رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان وان رأيتموهم هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم » وقد رجع عبد اللّه بن أبي مع ثلاثمائة من أصحابه عندما وصل الرسول مع ألف إلى الشوط وقد كان خروجهم خيرا للمسلمين وقد ذمهم اللّه تعالى وقبح أفعالهم ولما انتهى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إلى أحد وبالتحديد موضع القنطرة - وقد اندرست فلا يعلم موقعها - وقد حانت الصلاة وهو يرى المشركين امر بلالا فاذن وصلى ولقد همت طائفتان من المؤمنين وهما بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس بالفشل ، ولم يعرف عدد هاتين الطائفتين ، وكان معسكر المسلمين بالقرب من أحد على ما عرفت وقد
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 319 | السيد عبد الأعلى السبزواري