تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أقصى جهودهن لتشجيع قريش وبعث الحماس في نفوس الرجال لأخذ الثار من المسلمين وهي التي حرضت وحشيا الحبشي على قتل حمزة عم النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فقتله بحربته المعروفة . ثم إنه خرجت قريش من مكة ووصلت أحد في شوال من السنة الثالثة للهجرة في أربعة عشر شهرا . وقد أرسل العباس عم الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) رسالة مع أحد الرجال لأخذ الثار من المسلمين يخبرهم عن وقت خروج قريش لقتاله وعن عدد قواتها فاسرع الرجل بعد ما اشترط عليه العباس ان يسير ثلاثا إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فلما بلغ رسول اللّه الخبر جمع أصحابه وحثهم على الجهاد فقال عبد اللّه بن أبي سلول اللّه لا نخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقتها ، فيقاتل الرجل الضعيف والمرأة والعبد والأمة على أفواه السكك وعلى السطوح فما أرادنا قوم قط فظفروا بنا ونحن في حصوننا ودورنا وما خرجنا إلى عدو لنا قط إلا كان الظفر لهم علينا » وكان الرسول الكريم يرغب البقاء في المدينة أيضا وقام سعد بن معاذ وغيره من الأوس فقالوا يا رسول اللّه ما طمع فينا أحد من العرب ونحن مشركون نعبد الأصنام فكيف يطمعون فينا وأنت فينا ؟ لا حتى نخرج إليهم فنقاتلهم فقبل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) رأيه وخرج مع نفر من أصحابه يتبوءون موضع القتال كما حكي عز وجل عنهم في الآية الشريفة وقد عرفت سابقا موضع القتال وعبّأ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أصحابه فسار في ألف من أصحابه كما سيأتي .