تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الحوادث الواقعة قبل غزوة أحد وبعدها أمور هي : الأول : خذلان المشركين في غزوة بدر الكبرى ورجوعهم إلى مكة مقهورين موتورين ؛ وفي المجمع عن الصادق ( عليه السلام ) : « كان سبب غزوة أحد ان قريشا لما رجعت من بدر إلى مكة ؛ وقد أصابهم ما أصابهم من القتل والأسر لأنه قتل منهم سبعون وأسر سبعون » فحرصت قريش منذ نكبتها في بدر على الأخذ بثأرها من المسلمين وصممت على الاستعداد عسكريا لاستعادة كرامتها وشرفها . الثاني : خوف القبائل المجاورة للمدينة سواء كانت من المشركين أم اليهود من قوة المسلمين مما كانوا يترقبون الفرص للانتقام منهم ونقض العهد ويتربصون الدوائر ويتجسسون عليهم ويؤذونهم بالقول والفعل . ولما علمت بعزم قريش على الغزو حرضتها على ذلك . الثالث : خوف قريش على الطرق التجارية المؤدية إلى الشام وإلى العراق من أن تقع بيد المسلمين فيمنعونهم عن التجارة كما وقعت المدينة بأيديهم وأصبحت قاعدة أمنية لدعوتهم وحركاتهم العسكرية . الرابع : خوف انتشار الدعوة الاسلامية لأنها كانت تلقى إذنا صاغية وارتفعت بعض الموانع عن قبولها بعد هزيمة قريش في بدر الكبرى فقد أسلمت أكثر مشركي المدينة بعد بدر . الخامس : الدفاع عن المدينة بعد ما عرف الرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) استعداد قريش لغزوها وإبادة أهلها ومحو الدعوة في مهدها . السادس : استفزاز قريش المسلمين في عدة مواقع منها انهم أرسلوا إبلهم وخيلهم ترعى زروع يثرب .