الحوادث الواقعة قبل غزوة أحد وبعدها أمور هي :
الأول : خذلان المشركين في غزوة بدر الكبرى ورجوعهم إلى مكة مقهورين موتورين ؛ وفي المجمع عن الصادق ( عليه السلام ) :
« كان سبب غزوة أحد ان قريشا لما رجعت من بدر إلى مكة ؛ وقد أصابهم ما أصابهم من القتل والأسر لأنه قتل منهم سبعون وأسر سبعون » فحرصت قريش منذ نكبتها في بدر على الأخذ بثأرها من المسلمين وصممت على الاستعداد عسكريا لاستعادة كرامتها وشرفها .
الثاني : خوف القبائل المجاورة للمدينة سواء كانت من المشركين أم اليهود من قوة المسلمين مما كانوا يترقبون الفرص للانتقام منهم ونقض العهد ويتربصون الدوائر ويتجسسون عليهم ويؤذونهم بالقول والفعل . ولما علمت بعزم قريش على الغزو حرضتها على ذلك .
الثالث : خوف قريش على الطرق التجارية المؤدية إلى الشام وإلى العراق من أن تقع بيد المسلمين فيمنعونهم عن التجارة كما وقعت المدينة بأيديهم وأصبحت قاعدة أمنية لدعوتهم وحركاتهم العسكرية .
الرابع : خوف انتشار الدعوة الاسلامية لأنها كانت تلقى إذنا صاغية وارتفعت بعض الموانع عن قبولها بعد هزيمة قريش في بدر الكبرى فقد أسلمت أكثر مشركي المدينة بعد بدر .
الخامس : الدفاع عن المدينة بعد ما عرف الرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) استعداد قريش لغزوها وإبادة أهلها ومحو الدعوة في مهدها .
السادس : استفزاز قريش المسلمين في عدة مواقع منها انهم أرسلوا إبلهم وخيلهم ترعى زروع يثرب .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 316
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٣١٦