تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

بحث روائي

في تفسير القمي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ »
قال ( عليه السلام ) : « سبب نزول هذه الآية ان قريشا خرجت من مكة تريد حرب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فخرج يبغي موضعا للقتال » . أقول : سياق الآية المباركة يشهد على صحة ما ورد في مثل هذه الروايات ؛ كما عرفت في التفسير . وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا »
قال : « نزلت في عبد اللّه بن أبي وقوم من أصحابه اتبعوا رأيه في ترك الخروج والقعود عن نصرة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أقول : يمكن ان يكون فعل عبد اللّه بن أبي سببا لحصول الهم بالفشل في جمع آخر ، والآية المباركة ناظرة إلى هذا الجمع واما عبد اللّه بن أبي فقد قعد عن القتال لا أنه همّ بالفشل ، ويشهد لذلك ما رواه الطبرسي في المجمع والسيوطي في الدر المنثور ، والاختلاف في من همّ بالفشل لا يضر بعد معروفيته . وفي المجمع عن الصادقين ( عليهما السلام ) : « هما بنو سلمة وبنو حارثة حيان من الأنصار ، وقيل هما بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وكانا جناحي العسكر » . وفي الدر المنثور عن السدي في حديث : « وخرج رسول اللّه