السابع :
يستفاد من قوله تعالى :
« أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ »
ان الكفاية انما يتحقق في الإمداد الربوبي وهو لا يختص بنوع خاص ، بل يشمل جميع ما يتعلق بنصرة المؤمنين المادية والمعنوية وما يتعلق بشئونهم العسكرية وثبات نفوسهم واستقرارها وإلقاء الرعب في قلوب الأعداء .
الثامن :
يستفاد من قوله تعالى :
« وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ »
ان الإفاضات الربوبية بقدر اطمينان القلب الحاصل من التصفية ، ولا بد أولا من البشارات الإلهية بالفيض والإمداد ، وان لذلك الأثر الكبير في اطمينان القلب الذي يكون المؤمن بحاجة اليه في جميع حالاته لا سيما حالة الجهاد والحرب مع الأعداء .
وإنما وجه الخطاب إلى الرسول الكريم باعتبار انه واسطة الفيض ولبيان أن كل فيض لا بد ان يكون عن طريقه ومن وجهه ، وإذا اجتمعت الواسطة من تصفية النفس واطمينان القلب والتوجه اليه عز وجل يقع النصر والفيض الربوبي لا محالة ، ويتقدران بقدر اطمينان قلب المفاض عليه وسائر خصوصياته .
التاسع :
يستفاد من قوله تعالى :
« لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
الآية » وجوه الحكمة في الجهاد مع الأعداء وقد عد سبحانه وتعالى جملة منها وهي قطع دابر الكافرين واذهاب شوكتهم ، وكبتهم أو الهداية والتوبة عليهم ، وزيادة شوكة المسلمين ، أو التعذيب بما يراه اللّه تعالى في شأنهم ، وقد ذكر عز وجل جملة أخرى منها في مواضع متفرقة يأتي التعرض لها في الموضع المناسب .
العاشر :
انما عبر سبحانه وتعالى بقطع الطرف ، لأن الجيش انما يتقوم بقيام طرفه فإذا قطع فلا تبقى له قائمة ، كما في قطع أطراف الإنسان ، والقطع هنا أعم من القتل أو الأسر أو الخذلان أو التطميع