لها من بين يديه ، ومن خلفه ، واعتم جبرئيل فسدلها من بين يديه ومن خلفه » .
وفي الكافي أيضا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كانت على الملائكة العمائم البيض المسترسلة يوم بدر » .
أقول : تقدم ما يتعلق بهذه الروايات في التفسير .
في الدر المنثور عن انس بن مالك قال : « كسرت رباعية رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يوم أحد ودمي وجهه ، فجعل الدم يسيل على وجهه ، ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم ، وهو يدعوهم إلى ربهم ؟ ! فانزل اللّه تعالى :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ »
.
وفي أسباب النزول للواحدي عن سالم عن أبيه : « انه سمع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) قال : في صلاة الفجر حين رفع رأسه من الركوع : ربنا لك الحمد ، اللهم العن فلانا وفلانا دعا على ناس من المنافقين ، فانزل اللّه عز وجل :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
.
أقول : روى قريب منه البخاري في صحيحه واختلاف الروايات لا يضر لما تقدم مكررا من إمكان تعدد منشأ النزول ولعل نزول قوله تعالى :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
في هذا الحال لأجل تسكين قلب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) والتوعيد على من فعل ذلك به ( صلى اللّه عليه وآله ) .
ثم إنه قد وردت روايات كثيرة مختلفة المضامين في قصة أحد ونحن نذكر قسما منها في البحث التاريخي إن شاء اللّه تعالى .