( صلى اللّه عليه وآله ) إلى أحد في ألف رجل ، وقد وعدهم الفتح إن يصبروا فرجع عبد اللّه بن أبي في ثلاثمائة فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم فأعيوه وقالوا له : ما نعلم قتالا ولئن أطعتنا لترجعن معنا . . . ثم قال
« إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا »
وهم بنو سلمة وبنو حارثة همّوا بالرجوع حين رجع عبد اللّه بن أبي فعصمهم اللّه وبقي رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في سبعمائة » .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ »
قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « ما كانوا أذلة وفيهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وانما نزل « وأنتم ضعفاء » أقول : وروى مثله في المجمع وهذه الروايات تؤيد ما ذكرناه في معنى الذلة ؛ وهو الانقطاع إلى اللّه تعالى من كل جهة ، وإنما ينفي الأمام ( عليه السلام ) الذلة الحاصلة لبعض الجيوش عند غلبة العدو عليه لا المعنى الذي قلناه ، وقوله ( عليه السلام ) « ونزل » المراد به النزول تأويلا لا النزول اللفظي .
وفي تفسير العياشي عن أبي بصير قال : « قرأت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام )
« وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ »
فقال ( ع ) :
مه ليس هكذا أنزلها اللّه انها أنزلت : أنتم قليل » .
أقول : هذا الحديث يبين ما ذكرناه ، والمنفي هو الذلة الحاصلة لبعض النفوس عند فقدان الحامي والكفيل . واما الذلة التي تكون بسبب قلة العدد والعدة والانقطاع عن الخلق فلا تنفيها الروايات .
وفي الكافي عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل
« يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ »
قال ( ع ) : العمائم اعتم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فسد