والجملة في موضع التعليل لما تقدم .
قوله تعالى :
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
.
من حكمته انه يغفر لمن يشاء ، وقد فسره عز وجل في موضع آخر قال تعالى :
« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
طه - 84 . ويعذب من يشاء إذا أعرض عن الهدى والتوبة .
وتعليق المغفرة والعذاب على المشيئة لبيان انه تعالى يفعل ذلك وفق حكمته المتعالية ، وتنبيه الإنسان على عدم الاغترار بأعماله وأفعاله وعدم إيئاسهم من رحمته تعالى ، وبيانا لإحاطة رحمته ومغفرته على غضبه وعذابه على أي فرض .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
تقرير لمضمون ما ورد في الصدر ، فهو غفور للمذنبين رحيم لهم لئلا يحصل لهم اليأس من رحمته تعالى .
بحوث المقام
بحث دلالي :
يستفاد من الآيات الشريفة أمور :
الأول :
يستفاد من قوله تعالى :
« وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ »
كثرة أهمية النبي الكريم بأمته وعنايته ( صلى اللّه عليه وآله ) بأمورهم فإنهم رعيته وهو مسؤول عن رعيته فقد