قوله تعالى :
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
.
وصف ثالث يبين طاعتهم للّه تعالى بأهم أركانها وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويتشرفون بذلك بالاتصاف بما اتصف به خير أمة .
قوله تعالى :
وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
.
وصف رابع يبين الإخلاص في اعتقادهم والصدق في ايمانهم وسعادتهم .
والمسارعة : المبادرة . والفرق بينها وبين العجلة أن المسارعة وصف للحركة ، سواء كانت بإرادة أم لا . وأما العجلة فهي وصف للمتحرك اي استعجل في فعله وحركته .
وعن جمع من اللغويين وبعض المفسرين ان الفرق بين السرعة والعجلة ان السرعة : التقدم في ما ينبغي أن يتقدم فيه ، وهي محمودة ونقيضها مذموم وهو الإبطاء ، والعجلة : التقدم في ما لا ينبغي ان يتقدم فيه وهي مذمومة ونقيضها محمود وهو الإناءة .
ولكن لا يمكن قبول ذلك على الإطلاق لاستعمال العجلة بالنسبة اليه تعالى ، قال جل شأنه :
« وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
الفتح - 20 .
والخيرات جمع خير وهو معلوم عند الجميع سواء كان في العبادة أو في غيرها ، ولكن الغالب استعماله في بذل المال وقضاء الحوائج به ولكن لا بد ان لا يتعلق به نهي شرعي والا سقط عن الخيرية .