قوله تعالى :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ
.
اي : ان اللّه تعالى يعلم السرائر وما تنطوي عليه نفوسهم وعليم بأعمالهم وإن أسروا بها ، وعليم بتقواهم فيجازي كل فرد بحسب ما يعمله .
وفي الآية الشريفة التحريض على تحصيل التقوى ، وقد ختم سبحانه وتعالى الخطاب بالتقوى للتنويه بفضلها ولبيان انها الأساس في جميع الأديان .
بحث أدبي
ذكرنا ان قوله تعالى :
« لَيْسُوا سَواءً »
جملة مستقلة مركبة من اسم ليس وهو الضمير ، وخبرها « سواء » وقوله تعالى :
« مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ »
جملة أخرى مركبة من المبتدأ والخبر .
وقيل « أمة » اسم ليس وسواء خبرها ، وأتى الضمير في ليس على لغة من قال « أكلوني البراغيث » ورد بأن المقام ليس مثل أكلوني .
وقوله تعالى :
« يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ
في موضع رفع صفة ل أمة .
وقيل : ان الجملة في موضع نصب على الحال من ضمير « يتلون » ولكن أشكل عليه بان التلاوة لا تكون في السجود ولا في الركوع .
والحق ان يقال : ان المستفاد من الجملة استمرار التلاوة منهم في حال تهجدهم وعبادتهم سواء كانت في السجود أم الركوع أم في غيرهما ، مع أنه لم يثبت بدليل امتناع التلاوة في شريعة أهل الكتاب في حال السجود .
وقوله تعالى :
« آناءَ اللَّيْلِ »
نصب على أنه ظرف زمان .
وانما تعدى « فلن يكفروه » إلى مفعولين لأنه بمعنى الكفران اي