تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولا مجازفة بل لأنها اعتصمت بحبل اللّه تعالى ، فالآية الشريفة توصف المعتصمين به الداعين للخير بوصف شريف رفيع وتبين قدرهم وفضلهم على من سواهم . كما أن الآيات الأخيرة تكشف عن هوان وتصغير أهل الكتاب بل وغيرهم من الكفار بأنهم لا يملكون ما يضروكم وانما هم في ذلة وكتبت عليهم المسكنة ، تعيش في ضمائرهم وتمزق مشاعرهم لأنهم كفروا بآيات اللّه وتمردوا بقتل الأنبياء والاعتداء على الحق والحقيقة .

التفسير

قوله تعالى :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
. اي : له وحده جميع ما في السماوات والأرض من جميع الجهات خلقا وتصرفا وتدبيرا وإيجادا وإفناء لأنه إله العالم ومدبره وخالقه وما سواه محتاج اليه في جميع شؤونه . وانما ذكر اسم الجلالة لبيان وجه مالكيته ورجوع سائر الخلق اليه ، لأنه الذات المستجمعة لجميع الصفات الكمالية ، ولما في الألوهية من السلطة التامة على جميع الممكنات . والمراد بالملكية فيه عز وجل هي الملكية الحقيقية الايجادية والابقائية والإفنائية والتربوية التامة الأبدية لا الملكية الإضافية الاعتبارية ، فإنها من الاعتباريات التي لا تليق به تبارك وتعالى كما ذكرنا في هذا التفسير مكررا .