« ليردن عليّ الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رفعوا اختلجوا دوني فلأقولن : اي رب أصحابي فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » .
أقول : هذا حديث صحيح يشهد له الوجدان والاعتبار .
وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) قال : « يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي - أو قال من أمتي - فيحلئون عن الحوض فأقول « يا رب أصحابي فيقول :
لا علم لك بما أحدثوا بعدك ارتدوا على أعقابهم القهقري فيحلئون » .
أقول المراد من ( يحلأون ) اي يصدون عنه ويمنعون من وروده ومضمون هذا الحديث متواتر بين المسلمين مضافا إلى الوجدان الخارجي كما دلت عليه الآية الشريفة :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
آل عمران - 144 .
وفي الدر المنثور اخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر : « ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) قال : من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه ومن مات وليس عليه إمام جماعة فان موتته ميتة جاهلية » .
أقول : المراد من امام الجماعة امام زمانه كما وقع بهذا التعبير في جملة من الروايات .
وفي المجمع في قوله تعالى :
« أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ »
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « هم أهل البدع والأهواء والآراء الباطلة من هذه الأمة » .
أقول : في سياق ذلك روايات كثيرة .