تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يا رسول اللّه ومن هذه الواحدة ؟ قال الجماعة ثم قال واعتصموا بحبل اللّه جميعا » . أقول : المراد بالجماعة : الجماعة التي تمسكوا بالقرآن وبالعترة كما في الحديث السابق آنفا الشارح لمثل هذا الحديث . وفي الدر المنثور أيضا اخرج أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة والحاكم في صحيحه عن أبي هريرة قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة » . أقول : في مضمون ذلك روايات كثيرة متواترة روتها الشيعة والجمهور . وفي الخصال عن سليمان بن مهران عن جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يقول : إن أمة موسى افترقت على احدى وسبعين فرقة فرقة منها ناجية وسبعون في النار وافترقت أمة عيسى بعده على اثنتين وسبعين فرقة . فرقة منها ناجية ، واحدى وسبعين في النار وان أمتي ستفترق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار » . أقول : لا بد من عرض أمثال هذه الروايات على الحديث المتقدم الشارح لها المنقول عنه ( صلى اللّه عليه وآله ) . وفي جامع الأصول عن الترمذي عن ابن عمرو بن العاص قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي مثله ان بني إسرائيل افترقوا على احدى وسبعين ملة
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 236 | السيد عبد الأعلى السبزواري