تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار الا ملة واحدة فقيل له ما الواحدة ؟ قال : ما أنا عليه اليوم وأصحابي » . أقول : رواه السيوطي في الدر المنثور والمراد من الأصحاب هم الملتزمون بالقرآن والعترة لئلا يقع التنافي بينه وبين ما دل على أنهما المناط في الرشاد وعدم الضلال كما دلت عليه جملة كثيرة من الروايات . وفي كمال الدين باسناده عن غياث بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) كل ما كان في الأمم السابقة فإنه يكون في هذه الأمة مثله حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة » . أقول : المراد بالقذة تقدير كل واحدة من الأمتين على قدر صاحبتها وتقطع وقال ابن الأثير : « يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان » وذكر الحديث : « لتركبن سنن من كان قبلكم حذوا القذّة بالقذة » . وفي الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
بمحمد » هكذا واللّه نزل جبرئيل على محمد صلى اللّه عليه وآله » . أقول : وفي تفسير العياشي مثله الا من دون « واللّه نزل بها جبرئيل على محمد » وهذا تنزيل لمعنى القرآن لا ان يكون تحريف في البين كما يتوهم . أو يحمل على بعض مراتب أصل النزول فلا تنافي بينه وبين نزول أصل الآية الشريفة كما في المصاحف ، فان مراده تبارك وتعالى قد يظهر بصورة الوحي ثم توحي الآية بصورة أخرى مع معلومية أصل المراد وتحققه . وفي تفسير القمي عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) : « لتركبن