تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « آل محمد هم حبل اللّه الذين أمرنا بالاعتصام به فقال :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
» . أقول : لأنهم لا ينطقون إلا عن القرآن ولا يبينون شيئا إلا منه . وفي الدر المنثور عن زيد بن أرقم قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : اني لكم فرط وانكم واردون علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ؟ قيل وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال ( ص ) : الأكبر كتاب اللّه عز وجل سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فتمسكوا به لن تزالوا ولن تضلوا والأصغر عترتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، وسألت لهما ذاك ربي فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم » . أقول : هذا الحديث الشريف يبين جميع ما ورد في اخبار الثقلين وفي التمسك بحبل اللّه تعالى فليس لأحد ان يتمسك بتلك الأخبار إلا بعد عرضها على هذا الحديث لفرض انه في مقام البيان والشرح والتعليل . وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« وَلا تَفَرَّقُوا »
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ان اللّه تبارك وتعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فأمرهم ان يجتمعوا - الحديث - » . أقول : قريب منه روايات كثيرة عن نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) . وفي الدر المنثور عن انس قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) افترقت بنوا إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة ، وان أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قالوا