تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المشتملة على قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
. وفي المجمع عن الصادق ( عليه السلام ) : « وأنتم مسلّمون بالتشديد » . أقول : المراد بالتسليم اعتقادا وقولا وعملا في كل ما يرتضيه اللّه تبارك وتعالى وهذا ليس الا تقوى اللّه حق تقاته . وفي الدر المنثور في قوله تعالى :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً »
اخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) كتاب اللّه هو حبل اللّه الممدود من السماء إلى الأرض » . أقول : لا ريب في صحته كما لا ريب في صحة ما ورد عنه ( صلى اللّه عليه وآله ) متواترا انه كتاب اللّه وعترته لفرض ان عترته شارحة لكتاب اللّه فلا ينافيه من هذه الجهة . وفيه أيضا اخرج ابن أبي شريح الخزاعي قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : ان هذا القرآن سبب ، طرفه بيد اللّه ، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تزالوا ولن تضلوا بعده ابدا » . أقول : وهو معنى الاعتصام بحبل اللّه . وحبل اللّه الممدود ونحو ذلك من التعبيرات اي الممدود إليكم لتأخذوا به . وفي معاني الأخبار عن السجاد ( عليه السلام ) : « حبل اللّه هو القرآن ، والقرآن يهدي إلى الامام » . أقول : كما أن الإمام ( عليه السلام ) يهدي إلى القران فهما في الهداية اليه تبارك وتعالى سواء . وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً »
قال التوحيد والولاية » أقول : هما على نحو المتن والشرح .